الحماية الجنائية للمستهلك من الإشهارات الكاذبة

زاهية عيساوي

Résumé


لقد تغيرت حياة البشر تحت وطأة تأثيرات الوسائل الاتصالية الحديثة تغيرا جدريا ، كما أدت الزيادة الكبيرة في الإنتاج إلى التفكير في الوسائل الضرورية لتصريف هذه المنتجات.

 بغية تقريب المنتجات من المستهلك وترغيبه في استهلاكها واقتنائها، ظهر ما يسمى بالإشهار التجاري الذي يساهم في إعلام هذا المستهلك وتوعيته، وكذا توجيه الأذواق حسب رغبات المعلنين،لذا يعتبر أهم العناصر المكونة للتسويق. بل أصبح أهم مصدر للمعلومات التي يوفرها المهني حول السلع ،وكذلك يعتبر  حلقة وصل بين المستهلك والمتدخل ،وهدفه التأثير على الجمهور قصد تحقيق أهداف تجارية.

تتم هذه العلمية في محيط تسوده الحرية مما يصبغها بأساليب الإثارة والتركيز على الغرائز والخروج عن القيم الأخلاقية عندما تنعكس تلك الإشهارات سلبا على نظام المنافسة وعلى حق المستهلك، كونها مضللة وكاذبة،لهذه الأسباب  أصبح موضوع حماية المستهلك يفرض نفسه في جميع المجالات ،باعتباره أحد متطلبات الواقع الاقتصادي، ونتيجة لذلك تدخلت الدول بتشريعاتها في كافة مراحل الإنتاج والتوزيع واستهلاك السلع والخدمات من أجل ضمان سلامة المستهلكين ،بوضع ضوابط العمل في مجال الاشهار وذلك من خلال إرساء قواعد ومبادئ ، وتوحيد معايير الرسالة الإشهارية لأنه لم يعد خافيا أن الإشهارات الكاذبة أو الخادعة أصبحت سببا من أسباب الاضطرابات الاقتصادية ،ولم تعد تشكل اعتداء على مصلحة فردية فقط، من هنا أصبح الجزاء ضرورة ملحة لردع تلك الإشهاراتدونالاكتفاء بالتعويضات  التي تنص عليها القواعد المدنية، والتي تخرج مننطاق دراستنا لثبوت ضعف فعاليتها ،وبالإضافة إلى هذا أثبتت التجربة أن الإعلان قد يستخدم كأداة لخداع المستهلكين حول  المنتجات والخدمات ،وانطلاقا من هذا يثور التساؤل عن فعلية وفعالية تكريس وتجسيد  المشرع الجزائريللحماية الجزائية للمستهلك من الاشهارات التجارية الكاذبة ؟ 


Mots-clés


الحماية الجنائية للمستهلك ; الإشهارات الكاذبة

Texte intégral :

PDF (العربية)

Références


- الناشف أنطوان، الإعلانات و العلامات التجارية بين القانون و الإجتهاد ، منشورات الحلبي الحقوقيةـ بيروت،لبنان،1999 ، ص93،94.

- الشلقاوي محمد عبد الله ، المسؤولية الجنائية في الإعلان التجاري ،محلية الشرطة ، الإمارات ، مارس 1998، ص35.

- قانون رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966 يتضمن قانون العقوبات، ج.ر. عدد 49 الصادرة في 30/10/1966.

- راجع المادتين 68 و69 من قانون رقم 09-03، المؤرخ في 25/02/2003 ،يتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش،ج.ر عدد 15 الصادرة في 08/03/2009.

- راجع المادتين 429و430 من الأمر رقم 66-156، مرجع سابق.

يعرف الخداع على أنه: « القيام بأعمال أو أكاذيب من شأنها إظهار الشيء على غير حقيقته أو إلباسه مظهرا يخالف ما هو عليه في الحقيقة والواقع »

- محمد بودالي، حماية المستهلك في القانون المقارن، مرجع سابق، ص 313.

- احسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجنائي الخاص " الجرائم ضد الأموال والجرائم ضد الأشخاص"، ج1، دار هومه للطباعة والنشر، بوزريعة، الجزائر، 2003، ص 405.

- راجع أمررقم 03-06 المؤرخ في 19/07/2003 يتعلق بالعلامات،ج.ر عدد 44الصادر في 23/07/2003.

- احسن بوسقيعة،مرجع سابق، ص 406.

- قانون قم 04-02 المؤرخ في 23/06/2004 يتعلق بالقواعد المطبقة على الممارسات التجارية، ج.ر. عدد 41 الصادرة في 27/06/2004 المعدل والمتمم

- تنص المادة 2/7 من المرسوم التنفيذي رقم 90-39 المؤرخ في 30/01/1990 يتعلق بقمع الغش ورقابته، ج.ر. عدد 5 ،على ما يلي: "الإشهار جميع الاقتراحات أو الدعايات أو البيانات أو العروض أو الإعلانات أو المنشورات أو التعليمات المعدة لترويج تسويق سلعة أو خدمة بواسطة إسناد وبصرية أو سمعية بصرية".

- الفرق بين الإشهار الكاذب والإشهار المضلل يكمن في أن هذا الأخير لا يتضمن أي بيانات كاذبة بل بصاغ في عبارات تؤدي إلى تضليل المتلقي فالمعلومات الواردة فيه كاذبة بطبيعتها.

- عمر محمد عبد الباقي، الحماية العقدية للمستهلك، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004،ص159.

- حداد العيد، الحماية المدنية الجنائية للمستهلك عبر شبكة الانترنت ملتقى دولي حول التنظيم القانوني للأنترنت والجريمة المنظمة، كلية الحقوق جامعة جلفة، أيام 27،28 و29 أفريل، 2009،ص8.

- راجع المادة 10 من قانون رقم09-03 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش.

-مشروع قانون المتعلق بالإشهار، صوت عليه المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 22 يوليو 1999.

- أنظر أكثر تفصيلا في هذا بوراس محمد، الإشهار عن المنتوجات والخدمات (دراسة قانونية) رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان، كلية الحقوق والعلوم السياسية، 2012، ص426-227.

- عمر محمد عبد الباقي، المرجع السابق، ص163.

- أحمد السعيد الزقرد، الحماية المدنية من الدعاية التجارية الكاذبة والمضللة، دار الجامعة الجديدة، اسكندرية، 2007، ص81-82.

- عبد الفضيل محمد أحمد، الإعلان على المنتجات والخدمات من الوجهة القانونية،دار النهضة العربية،1999، ص ص341 الى343

- راجع المادة 24 من المشروع.

- راجع المادة 51 مكرر ق.ع .ج ،التي بينت لنا الشروط القانونية لمساءلة الشخص المعنوي.

- راجع المادتين 382 مكرر 1 ق.ع.ج ،والمادة 435 مكرر ق.ع.ج.

- عبد الفضيل محمد أحمد ، المرجع السابق ، ص 345.

- الأمر رقم 03- 03 المؤرخ في 19/07/2003المتعلق بالمنافسة ج.ر عدد 43، المعدل والمتمم .

- راجع المادة 39 من القانون 04/02، المرجع السابق.

- راجع المواد 56 إلى غاية 59 من قانون 04-02

- راجع المادتين 60و61 من قانون 04-02.

- أحسن بوسقيعة، المرجع السابق، ص 251.

-الامر رقم 66-155المؤرخ في 08يوليو1966 المتضمن قانون الاجراءات الجزائية المعدل والمتمم

-الشكوى هي تعبير عن إرادة المجني عليه في تحريك الدعوى الجزائية ضد المشكو ضده لإثبات مسؤوليته الجنائية ومعاقبته قانونا.

-راجع المواد 67و63ق إ ج

-راجع المادة 72 ق إ ج

-راجع الما 65 من قانون 04/02، والمادة 24 من قانون 09/03

-راجع المواد 309-310-314 ق.إ.ج


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.




Direction des Publications et de l'animation scientifique

Université des Frères Mentouri Constantine 1. Route Ain El-Bey. 25000. Algérie.