ضمانات حماية قرينة البراءة أمام المحكمة الجنائية الدولية الدائمة في مرحلتي التحقيق والمحاكمة

معمـر نهـدي

Résumé


عرف مبدأ قرينة البراءة في العدالة الدولية الجنائية تطورا على غرار تطور القانون والقضاء الدوليين، منذ ظهور الجرائم المرافقة للحروب وتجسد ذلك في المطالبة بإخضاع كل من تُسَوِّل له نفسه المساس بالأمن والسلم الدوليين للمحاكمة والعقاب.

فعلى إثر النزاعات المسلحة والحروب التي شهدتها عدة مناطق من العالم تحركت الدعوات إلى ضرورة إنشاء جهاز قضائي دولي يمثل أمامه كل مرتكب لأفعال مجَرَّمة دوليا واستمرت الجهود إلى أن هل هلال المحكمة الجنائية الدولية بصدور نظام روما الأساسي في 17 يونيو1998  الذي انبثق عن مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي للمفوضين في روما.

ولعل ما يلفت النظر أن القضاء الدولي الجنائي لا سيما في ظل المحكمة الجنائية الدولية الدائمة اعتنى بحقوق المتهمين بجرائم دولية وكفل لهم الضمانات الازمة  لحماية مبدأ قرينة البراءة، وهو ما أكد عليه  نظام روما الأساسي الذي تضمن نصوصًا كرست العديد من الحقوق والضمانات التي تساعد المتهم على الحفاظ على أصل البراءة فيه عبر كافة مراحل الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية لا سيما مرحلتي التحقيق والمحاكمة.


Mots-clés


ضمانات ; حماية ; قرينة البراءة ; المحكمة الجنائية الدولية ; الدائمة ; مرحلة التحقيق ; المحاكمة

Texte intégral :

PDF (العربية)

Références


I. المواثيق الدولية

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهِينَة المؤرخة في 10 ديسمبر 1984، صادقت عليها الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89/66 المؤرخ في 16 مايو 1989، الجريدة الرسمية رقم 20 المؤرخة في 17 مايو 1989.

نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعمم بوصفه الوثيقة A/CONF.183/9 المؤرخة في 17 يوليو 1998، والمصوب بموجب المحاضر المؤرخة في 10 نوفمبر 1998، و12 يوليو 1999، و30 نوفمبر 1999، و8 مايو 2000، و17 يناير 2001، و16 يناير 2002، ودخل حيز النفاذ في الفاتح يوليو 2002، المعدل بموجب قرار الجمعية العامة RC/Res.6 المعتمد بتوافق الآراء في الجلسة العامة رقم 13 المعقودة في 11 يونيو 2010.

القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات المعتمدة من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية بتاريخ 10 سبتمبر 2002.

II. الكتب

أحمد بشارة موسى: المسؤولية الجنائية للفرد، دار هومة للطبعة والنشر والتوزيع، الجزائر، طبعة سنة 2009.

جهاد علي القضاة: درجات التقاضي وإجراءاتها في المحكمة الجنائية الدولية، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان الأردن، الطبعة الأولى، سنة 2010 .

حسام الدين محمد أحمد: حق المتهم في الصمت، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية القاهرة مصر، الطبعة الثانية، سنة 2003.

زياد عيتاني: المحكمة الجنائية الدولية وتطوير القانون الدولي الجنائي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة، 2009.

سامي عبد الحليم سعيد: المحكمة الجنائية الدولية الاختصاصات والمبادئ العامة، دار النهضة العربية، القاهرة، طبعة، 2008.

طلال ياسين العيسى وعلي جبار الحسيناوي: المحكمة الجنائية الدولية دراسة قانونية، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، طبعة سنة 2009.

عمر محمود المخزومي: القانون الدولي الإنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدولية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان الأردن، الطبعة الأولى الإصدار الأول سنة 2008.

لندة معمر يشوي: المحكمة الجنائية الدولية الدائمة واختصاصاتها، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن الطبعة الأولى، الإصدار الأول، سنة 2008.

محمد الطراونة: ضمانات حقوق الإنسان في الدعوى الجزائية، دراسة مقارنة، دار وائل للنشر، عمان الأردن، الطبعة الأولى، دون سنة الطبع.

III. البحوث والمقالات

علاء باسم صبحي بني فضل: ضمانات المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، رسالة ماجستير، مقدمة أمام جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا نابلس فلسطين.

كامل السعيد: ورقة عمل الورشة العربية التدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية، الأردن 2003.

الهوامش:

(1)- أحمد بشارة موسى: المسؤولية الجنائية للفرد، دار هومة للطبعة والنشر والتوزيع، الجزائر، طبعة سنة 2009، ص25.

(2) لندة معمر يشوي: المحكمة الجنائية الدولية الدائمة واختصاصاتها، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن الطبعة الأولى، الإصدار الأول، سنة 2008.

(3)- نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعمم بوصفه الوثيقة A/CONF.183/9 المؤرخة في 17 يوليو 1998، والمصوب بموجب المحاضر المؤرخة في 10 نوفمبر 1998، و12 يوليو 1999، و30 نوفمبر 1999، و8 مايو 2000، و17 يناير 2001، و16 يناير 2002، ودخل حيز النفاذ في الفاتح يوليو 2002، المعدل بموجب قرار الجمعية العامة RC/Res.6 المعتمد بتوافق الآراء في الجلسة العامة رقم 13 المعقودة في 11 يونيو 2010. لقد نصت المادة 25 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية صراحة على أنه: "يكون للمحكمة اختصاص على الأشخاص الطبيعيين عملا بهذا النظام "، كما أشارت الفقرة الثانية من المادة السابقة إلى أن الشخص الذي يرتكب جريمة من الجرائم المحددة في المادة الخامسة من نظام روما يكون مسؤولا عنها بصفته الفردية نظرا ولأن ارتكاب الجرائم يكون من طرف أشخاص طبيعيين. كما يقرر النظام الأساسي في نفس الوقت بعض المبررات التي بتوافرها لا يمكن تحميل الفرد المسؤولية الجنائية.

(4)-محمد الطراونة: ضمانات حقوق الإنسان في الدعوى الجزائية، دراسة مقارنة، دار وائل للنشر، عمان الأردن، الطبعة الأولى، دون سنة الطبع ص161.

(5)-كامل السعيد: ورقة عمل الورشة العربية التدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية الأردن 2003، ص2.

(6)قرار الجمعية العامة RC/Res.6 المعتمد بتوافق الآراء في الجلسة العامة رقم 13 المعقودة في 11 يونيو 2010 يتضمن تعديلات على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جريمة العدوان، لا سيما المادتين 8 مكرر و15 مكرر الجديدتين.

(7)-كامل السعيد: المرجع السابق، ص2.

(8)-ألزمت المادة 53 من النظام الأساسي المدعي العام أن يتأكد من توفر بعض الشروط المتمثلة في الاختصاص والمقبولية وخدمة مصالح العدالة الدولية بالنظر لخطورة الجرائم المرتكبة وما ألحقته من أضرار بالضحايا، وبناء على ذلك يقرر وجود أساس مشروع لمباشرة إجراءات التحقيق. كما أن المادة 54 من النظام الأساسي قد قيدت المدعي العام بوجوب مراعاة بعض الجوانب من ذلك توسيع نطاق التحقيق وأن يبحث في ظروف التجريم والتبرئة على السواء أي أن يحقق ضد ولصالح المتهم.

(9)-راجع المادتين 53 و54 من نظام روما الواردتين في الباب الخامس من النظام الأساسي المتعلق بالتحقيق والمقاضاة.

(10)- جهاد علي القضاة: درجات التقاضي وإجراءاتها في المحكمة الجنائية الدولية، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان الأردن، الطبعة الأولى سنة 2010 ص87.

(11)- طلال ياسين العيسى وعلي جبار الحسيناوي: المحكمة الجنائية الدولية دراسة قانونية، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، طبعة سنة 2009، ص187.

(12)-أنظر المادة 39 فقرة 2 ب 3 من نظام روما الأساسي.

(13)- زياد عيتاني: المحكمة الجنائية الدولية وتطوير القانون الدولي الجنائي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة، 2009، 347. أنظر كذلك المادة 58 فقرة 1 أ، ب من نظام روما الأساسي.

(14)- سامي عبد الحليم سعيد: المحكمة الجنائية الدولية الاختصاصات والمبادئ العامة، دار النهضة العربية، القاهرة، طبعة، 2008، ص189.

(15)-علاء باسم صبحي بني فضل: ضمانات المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، رسالة ماجستير، مقدمة أمام جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا نابلس فلسطين، ص83.

(16)-طلال ياسين العيسى وعلي جبار الحسيناوي: المرجع السابق، ص190.

(17)- أنظر المادة 55/1/د من نظام روما الأساسي.

(18)- القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات المعتمدة من قبل جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية بتاريخ 10 سبتمبر 2002.

-علاء باسم صبحي بني فضل: نفس المرجع السابق، ص90. (19)

(20)- راجع المواد 173، 174، 175، من القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

(21)- راجع الباب الرابع من نظام روما الاساسي تحت عنوان التحقيق والمقاضاة سيما أحكام المادتين 53 و54 الواردتين فيه الأولى تتعلق بالشروع في التحقيق أما الثانية فتتعلق بواجبات وسلطات المدعي العام في التحقيقات.

(22)-علاء باسم صبحي بني فضل: المرجع السابق، ص 92.

(23)- جهاد علي القضاة: المرجع السابق، ص89 91.

(24)-نصت المادة55 فقرة2 أ منه على أن: " يجري إبلاغه قبل الشروع في استجوابه، في معرفة التهمة المسندة إليه، بأن هناك أسبابا تدعو للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة".

(25)-علاء باسم صبحي بني فضل: المرجع السابق، ص96.

(26)- حسام الدين محمد أحمد: حق المتهم في الصمت، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة مصر، الطبعة الثانية، سنة 2003، ص44.

(27)-جهاد علي القضاة: المرجع السابق، ص91.

(28)- تنص في المادة 55 فقرة2 على أنه: "حيثما توجد أسباب تدعو للاعتقاد بأن شخصًا ما قد ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ويكون من المزمع استجواب ذلك الشخص إما من قبل المدعي العام أو السلطات الوطنية بناءً على طلب مقدم بموجب الباب التاسع من هذا النظام".

(29)-اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهِينَة المؤرخة في 10 ديسمبر 1984، صادقت عليها الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89/66 المؤرخ في 16 مايو 1989، الجريدة الرسمية رقم 20 المؤرخة في 17 مايو 1989. وقد عرفته المادة الأولى منها بأنه " أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديًا كان أم نفسيًا، يتم إلحاقه بشخص ما، بقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص آخر، على معلومات، أو على اعترافات أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو أي شخص آخر، أو تخويفه أو الضغط عليه هو أو أي شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب، يقوم على التمييز أيا كان نوعه، ولا يشمل هذا الاصطلاح الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها".

(30)- علاء باسم صبحي بني فضل: المرجع نفسه ص98.

(31)- جهاد علي القضاة: المرجع السابق، ص87.

(32)- علاء باسم صبحي بني فضل: نفس المرجع السابق، ص100.

(33)-جهاد علي القضاة: نفس المرجع السابق، ص93.

(34)- راجع المادة 55 فقرة د من نظام روما الأساسي.

(35)- جهاد علي القضاة: المرجع السابق، ص94.

(36)- راجع المادة 61 فقرة 3 أ، ب من النظام الأساسي.

(37)-راجع المادة 61 فقرة 7، 8 من النظام الأساسي.

(38)- أنظر المادة 61 فقرة 9 من النظام الأساسي.

(39)-منتصر سعيد حموده: المرجع السابق، ص278 .

(40)- مخلد الطراونة: القضاء الجنائي الدولي، مجلة الحقوق المرجع السابق، ص167.

(41)- جهاد علي القضاة: المرجع السابق، ص107.

(42)-كامل السعيد: المرجع السابق، ص5.

(43)- منتصر سعيد حمودة: المرجع السابق، ص278.

(44)- علاء باسم صبحي بني فضل: المرجع السابق، ص98.

(45)- مخلد الطراونة: المرجع السابق، ص141.

(46)- لقد نص نظام روما الأساسي في المادة 67 فقرة 1 على أنه عند البت في أي تهمة يكون للمتهم الحق في أن يحاكم محاكمة علنية، مع مراعاة أحكام هذا النظام الأساسي، وأن تكون المحاكمة منصفة وتجري على نحو نزيه.

(47)- سامي عبد الحليم سعيد: المرجع السابق، ص202.

(48)- مخلد الطراونة: مرجع سابق، ص146.

(49)-جاء النص على هذه الحالة بشكل صريح في المادة 67 فقرة 2 من نظام روما الأساسي كالتالي: "بالإضافة إلى أيَّة حالات أخرى خاصة بالكشف منصوص عليها في هذا النظام الأساسي، يكشف المدعي العام للدفاع في أقرب وقت ممكن الأدلة التي في حوزته أو تحت سيطرته، والتي يعتقد أنها تظهر أو تميل إلى إظهار براءة المتهم أو تخفف من ذنبه أو التي قد تؤثر على مصداقية أدلة الادعاء وعند الشك في تطبيق هذه الفقرة تفصل المحكمة في هذا الأمر".

(50)-طلال ياسين العيسى، وعلي جبار الحسيناوي: المرجع السابق، ص274.

(51)- علاء باسم صبحي بني فضل: المرجع السابق، ص137

(52)- حصل ذلك مع الرئيس اليوغسلافي ميلوزوفتش عند محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية للجرائم المرتكبة في يوغسلافيا إذ من حقه أن يختار الدفاع عن نفسه بنفسه، وأن يرفض اختيار محام أو تعيين محام له من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

(53)-كامل السعيد: المرجع السابق، ص7.

(54)- أنظر المادة 66 فقرة 1 من قواعد الإجراءات وقواعد الإثبات. التي أوردت صيغة التعهد الذي يؤديه الشاهد كالتالي:" أعلن رسميًا أنني سأقول الحق، كل الحق، ولا شيء غير الحق".

(55)-كامل السعيد: المرجع السابق.ص7.

(56)- علاء باسم صبحي بني فضل: المرجع السابق، ص 139.

(57)-كامل السعيد: نفس المرجع السابق ص8.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.




Direction des Publications et de l'animation scientifique

Université des Frères Mentouri Constantine 1. Route Ain El-Bey. 25000. Algérie.