قصور نظرية عقد الاذعان في احتواء الشروط التعسفية وتحقيق التوازن العقدي
الكلمات المفتاحية:
الإذعان، الاستهلاك، الشروط التعسفية، المستهلك، التوازن العقديالملخص
تختلف عقود الإذعان عن الشروط التعسفية فلكل منهما مجاله وذاتيته الخاصة التي تعكس لنا آثاره ونتائجه على العقد بصفة عامة وعلى المتعاقدين بصفة خاصة ، فإذا كان العنصر الأساسي الذي يقوم عليه عقد الإذعان هو عنصر الاحتكار ، فإن مشكلة تضمين العقد لشروط تعسفية والعمل على حماية الطرف الضعيف منها وإعادة التوازن العقدي ليست محصورة في هذا النطاق الضيق فقط بل تمتد إلى أكثر من ذلك لتشمل كل عقد استهلاكي يكون أحد طرفيه ضعيفا في مواجهة الطرف الآخر الذي يتفوق عليه اقتصاديا وفنيا ، فنظرية عقد الإذعان أصبحت اليوم عاجزة في التصدي لمختلف الشروط التعسفية أمام التطورات الحاصلة في شتى المجالات وخاصة بانتشار العقود الالكترونية التي في الغالب ماتكون في شكل عقود نموذجية محررة مسبقا من قبل المتدخل مايحتم عليه الانضمام للعقد والإذعان لجميع الشروط الواردة فيه دون مناقشة أو مساومة، الأمر الذي جعل المشرع يبحث عن حلول أخرى لحماية هذا الطرف الضعيف
