التكييف الفقهي للكفاءة بين الزوجين وموقف تشريعات الأحوال الشخصية العربية منها
الكلمات المفتاحية:
التكييف، الكفاءة، الزواج، الأحوال، التشريعالملخص
يعتبر عقد الزواج في الشريعة الإسلامية من أقدس العقود، وأغلظ المواثيق، وأهم المؤسسات البشرية المنتجة؛ لأنه النواة الأولى لبناء الأسرة الإسلامية المنشودة، والتي ينتج عنها علاقات قرابة، ومصاهرة جديدة، ولتكوين هذه الأسرة تكوينا سليما بحث معظم فقهاء الشريعة الإسلامية موضوع "الكفاءة بين الزوجين"، باعتبارها من وسائل استقرار الحياة الزوجية، وضمان استتبابها؛ والحفاظ عليها من التصدع والانهيار، ثم اختلفوا في مدى جدواها كمقدمات رئيسة في عقد الزواج؛ بين من اعتبرها شرط صحة (حق الله) لا يقوم العقد إلا به، ويبطل بدونها؛ وهذا رأي بعض الفقهاء، وبين من اعتبرها شرط لزوم (حق الآدمي)؛ يجوز للمرأة أو وليها اعتبارها، أو إسقاطها؛ استنادا إلى أنه يدخل في نطاق الحرية الفردية، والاختيار الشخصي؛ وهذا رأي جمهور الفقهاء، وبين من لم يعتبرها أصلا؛ وهذا الرأي الأضعف عندهم، وفي المقابل نجد أغلب تشريعات الأحوال الشخصية العربية نصت على الكفاءة في الزواج، ونظمت أحكامها، في حين لم يورد البعض الآخر لها نصا في تشريعاته، ومنهم قانون الأسرة الجزائري، فجاءت هذه الدراسة لتبين التكييف الفقهي للكفاءة بين الزوجين، وذكر موقف التشريعات العربية الوضعية منها
