الحوار في النص المسرحي لعز الدين جلاوجي

زبيدة بوغواص

Résumé


يسعى هذا العمل إلى تقديم تجربة إبداعية في مجال المسرح ممثلة في إبداع الكاتب (عزالدين جلاوجي) لنصوصه المسرحية، وإن كانت الإحاطة بهذه التجربة أمر عسير في هذا الحيز المحدود. ولهذا ستركز هذه القراءة على أهم عنصر من عناصر العمل الدرامي وهو الحوار في طريقة تشكيله، ورصد مختلف الدلالات والانزياحات التي شكلتها اللغة في هذا الحوار، التي لا شك هي التي تمنح فاعلية التأثير في المتلقي.


Mots-clés


الحوار ; النص المسرحي ; عز الدين جلاوجي

Texte intégral :

PDF (العربية)

Références


Anne Ubersfeld , lire le Théâtre , Edition social , Paris , France ,1978, p , 21 .

صورية غجاتي، الخطاب المسرحي عند أحمد بودشيشة بين الإيديولوجية والفن ، مخطوط بحث لنيل شهادة الماجستير، كلية الآداب واللغات، قسم اللغة العربية وآدابها ، جامعة منتوري ، قسنطينة ، 2003،2004 ، ص 11 .

أحمد زلط ، مدخل إلى علوم المسرح ط1، دار الوفاء، الإسكندرية، 2001، ص 3 .

أبو حسن سلاّم: حيرة النص المسرحي بين الترجمة والاقتباس والإعداد والتّأليف، ط، 1دار الوفاء للطباعة والنشر، 2007، ص 212.

محمد مسكين : مفهوم الكتابة المسرحية النقدية، مجلة التأسيس المغربية، العدد1، مطبعة الأنباء، يناير،1987، ص 57 .

جلال أعراب: خطاب التّأسيس في مسرح النّقد والشّهادة ، ط1، تريفة - بركان ، سبتمبر 2009 ، ص131 .

عادل النادي: مدخل إلى فن كتابة الدّراما، ط1، مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله، تونس، 1987 ، ص 28 .

توفيق الحكيم، فن الأدب، مصر للطباعة، مصر، 1952 ، ص 140 .

روجرم بسفيلد (الابن): فن الكاتب المسرح، تقديم: دريني خشبة، دار نهضة مصر للطباعة والنشر، 1978، ص 230 .

فرحان بلبل: النص المسرحي: الكلمة والفعل، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، سوريا، 2003، ص43.

م.ن.ص،106.

محمد مندور: الأدب ومذاهبه، دار نهضة مصر، القاهرة، د.ت، ص ص 85-86.

رجاء عبد الرزاق الغمراوي، سهى محمود محمد: الدراما وقضايا المجتمع، دار المعرفة الجامعية، مصر، 2012، ص132.

م.ن.ص 132.

عادل النادي: السلطان والقمر (مسرحية)، الهيئة العامة للكتاب، 1984، ص05 .

شفيق مجلي: الحوار المسرحي، مجلة المسرح، ع1، يناير 1964، ص 25.

م.ن.ص 25.

(ماهية الحوار المسرحي)، مجلة الخشبة الإلكترونية ، تاريخ النشر : 2010/02/26 ، نقلا عن الموقع http://www.al_kaghaba.com

روجرم بسفيلد (الابن): فن الكاتب المسرحي، مرجع سابق، ص 244 .

محمد عبازة: تطور الفعل المسرحي بتونس من اللاّمركزية إلى التّجريب، مركز النشر الجامعي، دار سحر للنشر، تونس، 2009 ، ص ص 216-217 .

(*)_(1986)، تحكي قصة" مقهور" قد انزوى في غرفة مظلمة لا باب لها، تملؤها الصراصير والعناكب والجرذان.. يغط ّفي نوم عميق ، يطرق "الغريب" على رأسه فجأة، ليحرّضه على اليقظة، وفكّ الحصار، بـ"البحث عن الشمس" لأنّها هي سبب الظّلمة التي يعيشها، وبعد جدال ،يعقد العزم على البحث، فيشرع في نقر الجدار، لتكون المواجهة مع من سرقوا منه الشّمس، وهم" ملك الشمس" و"حلفائه"، و"ربيبه"، هذا الأخير الذي قاسمه فيما بعد البيت بإيعاز من "ملك الشمس وحلفائه"، وكانت المواجهة في بدايتها سياسيّة، إذ كلّما طالب" المقهور" بالشمس تتدخل "هيئة الوئام" بالتّسويف ورفع الشعارات بالسّلام والتّعايش السّلمي، ويكاد المقهور يسلّم بها، لولا تدخل "الغريب" وإقناعه بأنّ ما أخذ بالقوّة لا يسترجع إلاّ بالقوّة لتنهي المسرحيّة بتحطيم الجدار، فتكتسح الشّمس المكان "البيت" ويقضي على ملك الشمس والحلفاء والرّبيب، وتفرّ العناكب والصّراصير والجرذان...

عزالدين جلاوجي، الأعمال المسرحية غير الكاملة، دار الأمير خالد للنشر والتوزيع، الجزائر،2009، ص 32 .

(**)- يعدّ التّكرار ظاهرة لغوية تكثر في النّص المسرحي للكاتب (عزالدين جلاوجي)، إمّا على مستوى المفردات أو على مستوى المقاطع الحوارية التي تتحوّل بفعل التّكرار إلى ما يشبه اللاّزمة في الشّعر، مؤدية دورًا ايقاعًا بارزًا .

نازك الملائكة: قضايا الشعر المعاصر، دار العلم للملايين، لبنان ، 1992 ، ص 276 .

عزالدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة، مصدر سابق، ص 37 .

الطاهر رواينية: (تضافر الشعري والأسطوري - قراءة في رواية العشاء السفلي لمحمد الشرقي) مجلّة تجليات الحداثة ع3 ، جوان 1994 ص ، 79 .

عز الدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة ، مصدر سابق، ص 80 .

محمد غنيمي هلال: في النّقد المسرحي، دار النّهضة للطباعة والنشر، الفجالة، القاهرة ، مصر، ص 49 .

(***)- تتشكّل مسرحيّة "النخلة و سلطان المدينة" من أربعة عشرة لوحة كتبها عام 1991م ، وفيها يستلهم التّاريخ والواقع الممزوج بالمتخيل ليقدّم من خلالها حبكة مسرحيّة، تصوّر قهر السّلطة لشعبها، ففي المشهد الأول تخرج "مدينة النّخيل "من معركة ضدّ عدوّ غاصب، تحقّق فيه النّصر بفضل شيخها ورموز النّضال "السّيف، والنّخلي" بعد أن يُلحق بها هذا العدوّ خسائر فادحة، ويقتلع كلّ نخيلها، وتتوالى مشاهد المسرحيّة، يقوم الشيخ قبل وفاته بغرس نخلة وحفر ينبوع أمامها، ليوصي أهل المدينة ورموزها بالحفاظ عليها وعلى النّخلة والينبوع، وفتح الأبواب للشّرق وغلق النّوافذ أمام الغرب، ليحكم المدينة بعد وفاته ابنه بحدّ السّيف، فيغيّر من ملامحها، فيقيم قصرا بدل البيت ويطلق على نفسه "السلطان"، ويمدّ جسور الوصال مع الغرب، ويتزوّج منهم، ويُقصي رموز الثّورة ويغري آخرين، ويمارس كلّ أنواع القهر، ويستبدّ بالمدينة! إلاّ أنّ استبداده لم يدم طويلا، إذ كان الوعي الوطني عميقًا عند أهل المدينة، وبفعل أبطالها تمّ اقتلاع جذور هذا الفساد السّياسي ليعود الأمن لمدينة "النّخيل" .

عزالدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة، مصدر سابق ، ص 260 .

نبيل راغب:(الحوار الدّرامي بين الفن و الفك)، مجلة القاهرة، العدد 95، 10 شوال 1409 الموافق لـ15 ماي 1989 ص، 23.

(*****)_كتبها عام 1992، تتكوّن من اثنتي عشر لوحة ، تدور أحداثها حول شخصيّة " دامص" الذي حكم شعبه بلغة الحديد والنّار، فقد خلعت عنه السّلطة كل صفات الإنسانيّة ليتحوّل إلى غول كبير ، غمّس شعبه باليأس والضّياع ، فكلّ شيء أضحى فراغا، و" تيوكا " هي امرأة رمز بها الكاتب للوطنيّة والعروبة، كانت حلم " دامص " الذي جهّز الجيوش للحصول عليها وإحضارها إلى قصره، ذليلة وأسيرة ، ليلتف حولها الجميع من داخل المدينة ومن خارجها، ليتمكّن الجميع من الإطاحة ب "دامص" الذي فرّ من القصر، ولم يعرف له قرار، وعاد السّلام يخيّم على المدينة.

عزالدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة، مصدر سابق ، ص 47 .

م ن ، ص ، ن.

م ن ، ص 50 .

Guy Michaud : Message Poétique du Symbolisme , librairie Nizet , Paris , 1966 , P , 446.

ينظر مصطفى ناصف: مشكلة المعنى في النّقد الحديث، مكتبة الشباب، القاهرة ، 1970 ، ص 138 .

عزالدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة، مصدر سابق، ص 187.

الزركشي بدر الدين بن عبد ربّه : البرهان في علوم القرآن، تر: أبو الفضل إبراهيم ، دار الجيل، لبنان، ج 3 ، 1988 ، ص 121 .

عبد الرّحمان تبرماسين: العروض وإيقاع الشّعر العربي، دار الفجر للنشر والتّوزيع ، القاهرة، مصر، 2003 ، ص131 .

عزالدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة، مصدر سابق، ص ص184-185.

ينظر الوليد بن رشد: تلخيص كتاب أرسطو في الشعر، تح: عبد الرحمان بدوي، دار الثقافة، بيروت، 1973، ص98.

مجموعة من المؤلفين: الخطاب المسرحي عند مصطفى رمضاني، مطبعة تريفة، بركان المغرب، 2008 ، ص 156.

(*****)- هي مسرحية كتبها (جلاوجي) في مارس 2006، تتكوّن من ثلاثة مشاهد، دارت أحداثها حول شخصيتين متناقضتين: الأولى يمثّلها "التّاعس" صوره الكاتب يعمل ويشقى ولا يجد المقابل، والثّاني "النّاعس" يحصل على قوت يومه وهو نائم، ويراوده حلم السّلطة ولا يرى في ذلك استحالة، ويقنع "التّاعس" بفكرته ليخرجا إلى مدينة أخرى، وبمجرّد دخولهما إليها يقوم الانشقاق بين أهلها بسبب موت ملكها حيث اختلفوا حول من يخلفه، وخوفا من الفتنة يحتكم الجميع إلى ما توارثوه عن أجدادهم، وهو أن يأتوا بغراب معصوب العينين وإذا حطّ على رأس أحدهم يصبح الملك دون تمييز بين قريب أو غريب، وفي اليوم المشهود حطّ الغراب على رأس النّاعس ليرفعه الجميع ملكا عليهم ليتحوّل بعد ذلك إلى طاغية يقطع الأيدي التي رفعته، أمّا "التّاعس" بقي يندب حظّه، وحاول أن يفضح هذا النّاعس إلا أنّ سيف السّلطة كان أقوى.

(******) - هي أن يكون لكل مجتمع سماته التي تميّزه من قيم ومعايير ومعتقدات ومثل تتعلّق بالحياة السّياسية وبظاهرة السّلطة والنظام السّياسي. هذه المجموعة من القيم والمعتقدات والرّموز حول النّظام السّياسي وكيف يفترض أن يعمل وحول ما قد تفعله الحكومة وحول نظرة الشعب إلى السّلطة و التزاماته إزاءها تشكّل الثّقافة السّياسية، فالثّقافة السّياسية هي "سيكولوجية الأمّة" فيما يتعلّق بالسّياسة.ينظر :

Michael G.Roskin : Political Science : An introduction ,3 rd ed. (Englewood Cliffs, NJ :Prentice Hall,1988), P , 128

نقلا عن: سمير العبدلي: ثقافة الدّيمقراطية في الحياة السّياسية لقبائل اليمن (دراسة ميدانية)، سلسلة أطروحات الدّكتوراه (62) ، مركز دراسات الوحدة العربيّة، بيروت، أفريل 2007 ، ط1 ، ص ص 50-51.

عزالدين جلاوجي: الأعمال المسرحية غير الكاملة، مصدر سابق، ص ص 23-24 .

(*******)- يتعرّض مسرح اللاّمعقول لأزمة الإنسان المعاصر وذلك بتناول قضايا العزلة و الموت، التي فرضتها الحروب، ضمن سياق من الحيرة والقلق، وخيبة الأمل ، اتجاه غياب الحلول المنطقيّة للمشكلات السّائدة، وإزاء ذلك تفقد اللّغة قيمتها وتموت وظيفتها كأساس للتّواصل، لتحل في المشهد العبثي العام عناصر مرئية ، ملموسة للإيحاء باتجاه ميتافيزيقي، ينقل المتلقي إلى ما فوق الواقع ضمن أجواء من العبث واللاّمعقول، للمزيد ينظر رشاد رشدي: نظرية الدراما من أرسطو إلى الآن،هلا للنشر والتوزيع، الجيزة، مصر، ط1، ص 187.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.