تصرف الواهب المريض مرض الموت وتحولها من الهبة إلى الوصية

From donation to testament

Auteurs-es

  • هاجر عبد الدايم مخبر العقود و قانون الأعمال، كلية الحقوق، جامعة قسنطينة 1، الجزائر
  • نسرين بوحرارة مخبر قانون الأسرة، كلية الحقوق، جامعة الجزائر 1، الجزائر

DOI :

https://doi.org/10.34174/qhyn6s19

Mots-clés :

مرض الموت, تصرف الواهب, تحول الهبة, عبء الإثبات, حق الغير

Résumé

يُعتبر تصرف الواهب المريض في حالة مرض الموت تصرفًا مُعتمدًا على الخوف من الهلاك، حيث قد يدفعه هذا الشعور إلى التصرف في أمواله بشكل مفرط، مما قد يؤثر سلبًا على مصالحه المالية ومصالح ورثته. لذا، نجد أن الشريعة الإسلامية كانت رائدة في توضيح أحكام هذا النوع من التصرفات ضمن عقود التبرع، وخاصة عقد الهبة، وهو ما تبعه المشرع الجزائري في نصوص مواده القانونية

لذلك، يُعتبر من الضروري تحليل تصرف الواهب المريض من الجوانب الفقهية والقانونية، مع التركيز على ما قد يكتنفه من غموض وتأثيرات قد تؤدي إلى تحول تصرفه من هبة إلى وصية. هذا التحليل يُسهم في حماية حقوق الأطراف المعنية ويمنع ضياع حقوق الغير في مثل هذه الحالات.

Téléchargements

Les données de téléchargement ne sont pas encore disponible.

Références

عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، العقود التي ترد على الملكية-البيع والمقايضة- المجلد الرابع، دار إحياء التراث العربي، لبنان، ص 313.

ابن رشد الحفيد، بدابة المجتهد ونهاية المقتصد، الجزء الثاني، دار الفكر، ص 274. " عن حديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي أعتق ستة أعبد عند موته فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتق ثلثهم وارق الباقي"

المرجع نفسه، ص 275.

زين الدين ابن النجم الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، الطبعة 02، دار الكتاب الاسلامي، الجزء04، القاهرة، ص 293.

زين الدين بن عبد العزير، المليباري، فتح المعين بشرح قرن الهين، دار الفكر، بيروت، الجزء09، ص 152.

زين الدين ابن النجم الحنفي، المرجع السابق، ص 293.

زين الدين ابن النجم الحنفي، المرجع السابق، ص 293.

وفقا لما نصت عليه المادة 202 من قانون الأسرة الجزائري بقولها " الهبة تمليك بلا عوض"

نص المادة 204 على أن "الهبة في مرض الموت، والأمراض والحالات المخيفة تعتبر وصية"

مجلة المحكمة العليا، قسم الوثائق والدراسات القانونية والقضائية، العدد الخاص، سنة 2002.، ص 281

كما جاء في قرار للمحكمة العليا أيضا يقضي ويؤكد بأنه "من المقرر قانونا أن الهبة في مرض الموت والأمراض المخيفة تعتبر وصية.

ومن ثم فان قضاة الموضوع بقضائهم برفض دعوى الطاعنين رغم الثبوت بشهادة طبية بأن الواهب كان في حالة مرض مخيف وبأن الهبة كانت في مرض الموت، فإنهم بقضائهم كما فعلوا عرضوا قرارهم للقصور في التسبيب..."

مجلة المحكمة العليا، قسم الوثائق والدراسات القانونية والقضائية، العدد 02، سنة 2002، ص 387

وهو ما أيده قرار المحكمة العليا وقد جاء فيه " المبدأ: إنّ القضاء بإبطال عقد الهبة في مرض الموت دون مراعاة المبدأ القانوني الذي يقرّر بأنّ الهبة في مرض الموت تُعتبر وصيّة ويستفيد منها الموهوب له في حدود ما يسمح بذلك موضوع الوصية يعدّ مخالفة للقانون"

وهبة الزحيلي، ، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق، سنة 1985، الجزء 04ـ المجلد 08،ص 129

نص المادة 204 من قانون الأسرة المذكورة سابقا، ومس كذلك هذا الذكر في نص المادة 776 من القانون المدني والتي نصت بـ" " كل تصرف قانوني يصدر عن شخص في حالة مرض الموت بقصد التبرع مضافا إلى ما بعد الموت ، وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى إلى هذا التصرف."

محمد الصبري السعدي، الواح في شرح القانون المدني النظرية العامة للالتزامات مصادر الالتزام، المسؤولية التقصيرية، دراسة مقارنة في القوانين العربية، دار هدى الجزائر، 2011، ص 138-139.

بلحاج العربي، المرجع السابق، ص 367.

عبد الرزاق السنهوري، المرجع السابق، ص 322.

الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/12/1975 المتضمن القانون المدني المعدل والصادر في الجريدة الرسمية عدد 78، بتاريخ 30/09/1975: تنص المادة 446 الفقرة 02 من القانون المدني ما يلي:" على ورثة المتصرف أن يثبتوا أن التصرف قد صدر من مورثهم وهو في مر الموت ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق ولا يحتج على الورثة بتاريخ العقد اذا لم يكن هذا التاريخ ثابتا"

المادة 776 كذلك في فقرتها 03 بأنه" اذا اثبت الورثة أن التصرف صدر عن مورثهم في مرض الموت اعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع ما لم يثبت من صدر له التصرف خلاف ذلك كل هذا ما لم توجد أحكام خاصة تخالفه"

المادة 105 من القانون المدني بأنه " إذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال وتوفرت فيه أركان عقد أخر فإن العقد يكون صحيحا باعتباره العقد الذي توفرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تتصرف إلى إبرام هذا العقد"

مازن مصباح صباح، الهبة في مرض الموت دراسة فقهية مقارنة، مجلة الجامعة الإسلامية، سلسلة الدراسات الإسلامية، سنة 2011، المجلد 19، العدد 02، ص682.

لقوله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار"

المرجع نفسه، ص 682.

المرجع نفسه، ص 685.

محمد بن صالح العثيمين، أبو أيوب السليمان، )1429هـ(،كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع باب الفصل، الجزء 15، سنة 1429هـ ، الموقعhttps://shamela.ws/book/10649/4508#p1، يوم 20-11-2022، على الساعة 01ونصف، ص 125.

وقال ابن العثيمين رحمه الله "ويسوَّى بين المتقدم والمتأخر في الوصية، ويبدأ بالأول فالأول في العطية".

المرجع نفسه.

المرجع نفسه، ص123-124 . " واعتبر أن من قطعه بفراش فليس تصرفه من كل ماله، ولكن من الثلث، ثم متى يعتبر الثلث؟ قال:وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَيُسَوَّى بَيْنَ المُتَقَدِّمِ والمُتَأَخِّرِ فِي الوَصِيَّةِ، وَيُبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ فِي العَطِيَّةِ"، لثلث الذي ينفَّذ يعتبر عند الموت لا عند العطية؛ لأن الثلث قد يزيد وينقص، فربما يعطي الإنسان العطية وماله كثير فيفتقر، وربما يعطي العطية وماله قليل ثميغنيه الله."

المرجع نفسه، ص125.

مازن مصباح صباح، المرجع السابق، ص 685.

الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/12/1975 المتضمن القانون المدني المعدل والصادر في الجريدة الرسمية عدد 78، بتاريخ 30/09/1975. المادة 105 من القانون المدني " إذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال وتوفرت فيه أركان عقد أخر فإن العقد يكون صحيحا باعتباره العقد الذي توفرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تتصرف إلى إبرام هذا العقد"

سوالم سفيان، نظرية تحول العقد في القانون المدني الجزائري، مجلة دراسات العليا وأبحاث، ديسمبر 2017 ، العدد 29 ، ص 141.

محمد بن يزيد بن ماجة، سنن ابن ماجة، الوصايا، الجزء 05، دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض أبي عيسى محمد بن عيسى الترميذي، الجامع الكبير،الأحكام والوصايا، دار الغرب الإسلامي، سنة 1996، الطبعة 01، مجلد 03، ص433.

لا تصح لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا وصية لوارث" وقول الرسول صلى الله تعالى وبركاته "إن الله أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"

إبراهيم بن علي بن يوسف، المذهب في فقه الإمام الشافعي، الجزء 02، دار الكتب العلمية، ، سنة 1990، لبنان، ص344.

لقوله صلى الله عليه وسلم " لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة " وقوله إلا بإجازة الورثة

السيد عامر رشاد علي سليمان، تصرفات المريض مرض الموت في القانون المدني مقارنة بالشريعة الإسلامية والقوانين الأخرى، ماجستير، جامعة الجزائر، كلية الحقوق والعلوم الإدارية، سنة 1990، الجزائر، ص91.

عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي التجدي الحنبلي،حاشية الروض، المربع شرح زاد المستتقع، سنة 1979، مجلد 06، الطبعة 01، ص30.

محمد بي إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، باب قول المريض إني وجع أو ورأساه، الجزء 03، الطبعة 01، القاهرة، المكتبة السلفية، سنة 1400، رقم 5668.

واستدلوا على ذلك بما روي عن سعد بن أبي وقاص " أنه كان مريضا فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقال، فقال يارسول الله أوصي بجميع مالي؟ قال لا فالشطر؟ قال: لا فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس"

المرجع نفسه.

زهدور محمد، الوصية في القانون المدني الجزائري والشريعة الإسلامية،المؤسسة الوطنية للكتاب، سنة 1991، زيغود يوسف، الجزائر،ص 54.

حبيب ادريس عيسى المزوري، تصرفات المريض مرض الموت، دراسة مقارنة، دار الفكر الجامعي، سنة 2015، الطبعة 01، مصر،ص132.

محمد بن يزيد بن ماجة، المرجع السابق، ص 508.

مستدلين بذلك من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " إن الله جعل لكم ثبوت أموالكم عند موتكم"

نص عليها في القانون المدني من خلال المادة 776 بـ"كل تصرف قانوني يصدر عن شخص في حال مرض الموت بقصد التبرع يعتبر تبرعا مضافا إلى ما بعد الموت، وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطي إلى هذا التصرف".

القانون رقم 84-11 المؤرخ في 09/07/1984المتضمن قانون الأسرة المعدل والمتمم بالأمر رقم 05-02 المؤرخ في 27/02/2005، والصادر في الجريدة الرسمية عدد 15، بتاريخ 27/02/2005

نص المادة 184من قانون الأسرة بقوله " الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع"

المادة 185 من نفس القانون والتي جاءت محددة بالجزء الموصى له في التركة، ووضحت حكما لما يفي من التركة بقولها " تكون الوصية في حدود ثلث التركة، وما زاد عن الثلث تتوقف بإجازة الورثة "

قانون الأحوال الشخصية لدولة الإمارات العربية المتحدة، الصادر بموجب القانون رقم 28 لسنة 2005،

المادة 244 حيث جاء فيها ما يلي: "كل تصرف في مرض الموت بقصد التبرع، أو المحاباة، تسري عليه أحكام الوصية، أيا كانت التسمية التي تعطى له".

ابن رشد الحفيد، المرجع السابق، ص 24. المادة 248 من نفس القانون نصت في فقرتها الأولى على ما يلي: " تصح الوصية ممن له أهلية التبرع، ولو صدرت في مرض الموت".

Téléchargements

Publié

2025-06-30

Numéro

Rubrique

Articles en arabe

Comment citer

عبد الدايم ه., & بوحرارة ن. (2025). تصرف الواهب المريض مرض الموت وتحولها من الهبة إلى الوصية: From donation to testament. Revue Des Sciences Humaines, 36(2), 665-680. https://doi.org/10.34174/qhyn6s19